توصيل مجاني لجميع الطلبات فوق 499 ريال.

توصيل مجاني لجميع الطلبات فوق 499 ريال.

حكم شراء الذهب بالتقسيط عبر المتاجر الإلكترونية

حكم شراء الذهب بالتقسيط عبر المتاجر الإلكترونية

أصبح شراء الذهب عبر المتاجر الإلكترونية من الوسائل الشائعة في الوقت الحالي، سواء بغرض الزينة أو الادخار أو الاستثمار، خاصة مع سهولة المقارنة بين الأسعار وتعدد طرق الدفع. ومن بين هذه الوسائل خيار الشراء بالتقسيط، الذي يثير تساؤلات شرعية مهمة لدى الكثير من الناس حول حكم شراء الذهب بالتقسيط عبر المتاجر الإلكترونية، ومدى توافقه مع أحكام الشريعة الإسلامية.
في هذا المقال من
زاوية الشفاء للذهب والمجوهرات نوضح الحكم الشرعي بشكل مبسط، مع استعراض آراء العلماء والضوابط التي ينبغي مراعاتها لضمان صحة المعاملة.

لماذا يُعد فهم الحكم الشرعي عند شراء الذهب بالتقسيط أمرًا ضروريًا؟

يُعد الذهب من الأموال الربوية التي تخضع لأحكام خاصة في الشريعة الإسلامية، حيث يشترط في بيعه تحقق عدد من الضوابط، من أهمها التقابض عند إتمام العقد. ونظرًا لحساسية هذه الأحكام، فإن أي صورة من صور البيع التي يدخلها التأجيل أو الغموض قد تؤدي إلى مخالفة شرعية دون قصد.

ومع انتشار أنظمة التقسيط ووسائل الدفع الإلكترونية، تزداد الحاجة إلى فهم الحكم الشرعي لشراء الذهب بالتقسيط، حتى يطمئن المسلم إلى صحة معاملته، ويتجنب الوقوع في صور الربا أو المعاملات المحظورة، بما يحقق الطمأنينة والبركة في المال.

حكم شراء الذهب بالتقسيط مع تابي وتمرا

يُعد شراء الذهب بالتقسيط من المسائل الفقهية التي وقع فيها خلاف بين أهل العلم، نظرًا لخصوصية الذهب وأحكامه الشرعية.

رأي جمهور العلماء في شراء الذهب بالتقسيط

ذهب جمهور العلماء إلى عدم جواز شراء الذهب بالتقسيط؛ لأن الذهب من الأموال الربوية التي يشترط في بيعها التقابض الفوري، ولأن تأجيل دفع الثمن يُعد من ربا النسيئة المحرم، لقول النبي ﷺ: « لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ….» (متفق عليه).

الرأي القائل بالجواز

في المقابل، ذهب بعض العلماء إلى جواز شراء الذهب المصوغ للحُلي بالتقسيط، مستندين إلى أن الصناعة المباحة أخرجت الذهب عن كونه نقدًا، فصار سلعة تُباع وتُشترى كغيرها من السلع.

ويقول ابن القيم رحمه الله: «االحلية المباحة صارت بالصنعة المباحة من جنس الثياب والسلع لا من جنس الأثمان، ولهذا لم تجب فيها الزكاة فلا يجري الربا بينها وبين الأثمان كما لا يجري بين الأثمان وفي سائر السلع.»،

وسبق ابن القيم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وقال: يجوز بيع المصوغ من الذهب والفضة بجنسه من غير اشتراط التماثل، ويجعل الزائد في مقابلة الصنعة سواء كان البيع حالا أو مؤجلا ما لم يقصد كونها ثمنا.

شراء الذهب بالتقسيط عبر تابي وتمارا

أجاز عدد من العلماء الشراء عبر الشركات الوسيطة مثل تابي وتمارا؛ لأنها تقوم مقام الوكيل عن العميل، ويتحقق في هذه المعاملة شرط التقابض بين التاجر والجهة الوسيطة. إلا أنهم نبهوا إلى أن هذه المعاملة قد تدخل في دائرة الشبهات في حال عدم التزام العميل بسداد الأقساط في مواعيدها المحددة؛ لما قد يترتب على ذلك من غرامات تأخير، وهو ما يثير إشكالات شرعية في البيع والشراء.

وبناءً على ذلك، ولتجنب هذه الشبهة، كان من الواجب التوضيح والبيان، والتنبيه على ضرورة الالتزام بسداد الأقساط في وقتها، والتحقق من خلو العقد من أي غرامات ربوية أو شروط محرمة.

الضوابط الشرعية عند القول بجواز التقسيط

بناءً على هذا الرأي، يرى المجيزون أن شراء الذهب المصوغ بالتقسيط يصح بشرط:

  • أن يكون السعر محددًا وثابتًا من بداية العقد.
  • أن تكون مدة التقسيط واضحة ومعلومة.
  • خلو العقد من أي شروط ربوية أو غرامات تأخير.
  • ألا يُقصد بالذهب الثمنية، بل الزينة أو الاقتناء.

الشروط الواجب مراعاتها عند شراء الذهب بالتقسيط عبر المتاجر الإلكترونية

لكي تكون صفقة شراء الذهب بالتقسيط عبر المتاجر الإلكترونية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، يجب الالتزام بما يلي:

1. وضوح الثمن وتثبيته من بداية العقد

يشترط أن يكون سعر قطعة الذهب محددًا وثابتًا عند إبرام العقد، وألا يطرأ عليه أي تغيير بسبب التقسيط.

2. ملكية المتجر للذهب وقت البيع

يجب أن يكون الذهب مملوكًا فعليًا للمتجر وقت التعاقد، مع تحديد العيار والوزن والمواصفات بدقة.

3. تسليم الذهب بعد إتمام العقد

يشترط تسليم الذهب فور إتمام عملية الشراء، سواء بالتسليم المباشر أو عن طريق شركة الشحن، ويُعد ذلك قبضًا حكميًا معتبرًا عند كثير من الفقهاء المعاصرين.

4. وضوح نظام التقسيط

يجب أن تكون مدة التقسيط وعدد الأقساط وقيمتها واضحة للطرفين، دون أي غموض أو شروط جزائية مخالفة للشرع.

5. خلو العقد من الشروط الربوية

ينبغي التأكد من أن عقد الشراء لا يتضمن فوائد أو زيادات مقابل الزمن، مع قراءة الشروط والأحكام بعناية قبل إتمام الشراء.

كيف يضمن متجر قمة زاوية الشفاء للذهب الشراء الشرعي بالتقسيط؟

يحرص متجر قمة زاوية الشفاء على تقديم تجربة شراء ذهب عبر الإنترنت متوافقة مع الضوابط الشرعية، من خلال:

  • توضيح السعر النهائي لكل قطعة ذهب قبل الشراء دون رسوم خفية.
  • عرض الذهب المملوك فعليًا مع تحديد العيار والوزن.
  • تسليم الذهب فور تأكيد الطلب عبر وسائل شحن موثوقة.
  • توفير خيارات تقسيط واضحة دون فوائد أو شروط مخالفة للشرع.
  • استخدام عقود إلكترونية واضحة تحفظ حقوق البائع والمشتري.

أصبح شراء الذهب عبر المتاجر الإلكترونية خيارًا مريحًا وآمنًا، إلا أن الشراء بالتقسيط يتطلب وعيًا بالضوابط الشرعية لضمان صحة المعاملة. ووفق الرأي القائل بالجواز، يكون التقسيط مشروعًا إذا توفرت شروط الشرع، وعلى رأسها وضوح الثمن، تسليم الذهب، وخلو العقد من الربا.
ويقدم متجر قمة زاوية الشفاء للذهب تجربة شراء تجمع بين الثقة والالتزام الشرعي، لتتمكن من اقتناء الذهب براحة وطمأنينة.

 الأسئلة الشائعة حكم شراء الذهب بالتقسيط عبر المتاجر الإلكترونية

هل يجوز شراء الذهب بالتقسيط عبر المتاجر الإلكترونية؟

يجوز عند بعض العلماء شراء الذهب المصوغ للحُلي بالتقسيط، بشرط وضوح السعر، وثباته من بداية العقد، وتسليم الذهب بعد إتمام البيع، وخلو العقد من أي شروط ربوية، وألا يُقصد بالذهب الثمنية.

ما الفرق بين الذهب المصوغ وغير المصوغ في الحكم الشرعي؟

الذهب غير المصوغ يُعامل معاملة النقد، ولا يجوز بيعه مؤجلًا.
أما الذهب المصوغ للحُلي، فقد ذهب بعض العلماء إلى جواز بيعه بالتقسيط؛ لأن الصناعة أخرجته عن كونه نقدًا، فأصبح سلعة.

هل التقسيط يُعد ربا في شراء الذهب؟

يُعد التقسيط ربا إذا ترتب عليه زيادة في السعر مقابل الزمن، أو تضمن فوائد أو غرامات تأخير. أما إذا كان السعر ثابتًا من البداية دون زيادة، وخلا العقد من الشروط الربوية، فلا يُعد ربا وفق الرأي المجيز.

هل الشراء عبر الإنترنت يحقق شرط القبض الشرعي؟

نعم، يرى كثير من الفقهاء المعاصرين أن تسليم الذهب لشركة الشحن بعد تمام العقد يُعد قبضًا حكميًا صحيحًا، بشرط أن يكون الذهب مملوكًا للمتجر ومحدد المواصفات.

أترك تعليق

سلّة المشتريات 0